المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة الاخيرة لامرؤ القيس.


mofed
09-04-2007, 12:40 PM
:icon1e (55): يتحدث عن فكرة الموت وكيف أن الناس تنشغل عن ذكره بالمتعة، ثم يتحدث عن البشر هذه المخلوقات الضعيفة التي تشبه العصافير والذباب والدود ولكنها في تكالبها على الدنيا هي أجرأ من أشرس الذئاب ، ثم يفخر بتجربته للدنيا ويتحدث عن أصل البشرية وهو الثرى أي التراب ويتحدث عن الموت وكيف يقضي على شباب المرء ، ويذكر تعبه في الدنيا الذي لم يجده نفعاً ويقول أنه بحث عن السعادة فلم يجدها بل ولم يجدها العظماء من قبله الذين أشبهوا في قوتهم الجبال والهضاب ، وفي النهاية يقول أنني مهما هربت من الموت فعن قريب سينشب أظفاره وأنيابه في جسدي في كناية جميلة عن أن الموت يشبه السبع... ولاأعتقد أن كلاماً بسيطاً مثل هذا يحتاج إلى فيلسوف مثل سقراط فلا يحتاج إلا إلى شاعر مجرب مثل امرئ القيس .

- ويستبد الهم بامرئ القيس بعد هروب بني أسد والغريب أنه يقال أنه أوقع بهم وله قصيدة في ذلك يذكر فيها كيف ظفر بهم لكن لعله كان من هؤلاء القساة عديمي الرحمة الذين لم يكن يشفي غليلهم سوى إبادة أعدائهم دون رحمة، ثم يزداد همه بمطاردة المناذرة له ولأفراد عائلته وقتل أعمامه...فيصف لنا همه هذا بقوله:


ظـَلـِلـْتُ ردائي فـوق رأسي قاعـدًا
أعـُدُّ الحَصَى ماتنقضي عـَبَراتي
أعـِنـِّي على التـُّهـمام والذ ِّكَراتِ
يبتن على ذي الهم معـتكرات ِ
بـلـيـل الـتـَّمام أو وُصِلـن بمثله
مُقـايَـسَـة ً أيامـهـا نـَكـِراتِ

- ويدفعه الهم إلى الاستنجاد بقيصر الروم لينصره على المناذرة أعوان الفرس ، ويسافر ويصطحب معه في رحلته راوي شعره وصديقه الشاعر عمرو بن قميئة اليشكري ، ولكن لما طال السفر حن عمرو إلى دياره وبكى وكاد أن يترك امرأ القيس ، فقال امرؤ القيس في ذلك :


بَكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وأيقن أنـَّا لاحقـان بقـيصـرا
فـقـلـت له لاتبك عينك إنَّما
نحاول ملكـاً أو نموت فـنُعذ َرا
إذا قـُـلـتُ هذا صاحب قد رضيته
وقـَرَّت به العينان بـُدِّلـْتُ آخرا
كذلك جـَدِّي ما أصاحب صاحباً
من الناس إلا خانني وتغيرا

- ويصل شاعرنا إلى القيصر ويرسل القيصر معه جيشاً لينصره على المناذرة ويضم العرب إلى سلطان الروم ، ولكن مكيدة من الطماح الأسدي الذي كان عند القيصر في ذلك الوقت تغير نفس القيصر على امرئ القيس ؛ فيغدر به القيصر، ويرسل إليه حلةً مسمومة يلبسها امرؤ القيس فيسري السم في جسده وتصيبه القروح القاتلة ويرثي نفسه ولكنه لاينسى وهو يموت أن يفخر بشجاعته في الحرب وجدارته بحب النساء، فيقول:


تأوَّبني دائي الـقـديم فـغـَلــَّسا
أُحاذ ِرُ أن يرتـدَّ دائي فـأُنكـَسا
فيارُبَّ مكروب ٍ كرَرْتُ وراءه
طاعـَنتُ عنه الخيلَ حتى تنفـَّسا
ويارب يوم قـد أروح مـرجلا
حبيباً إلى بــِيـض الكواعب أملسا
أراهـن لا يحببن من قـلَّ مالـُهُ
ولا من رأين الشيب فيه وقـَوَّسـا
وماخفت تبريح الحياة كما أرى
تضيق ذراعي أن أقـوم فـألـبسـا
فلو أنها نفـسٌ تمـوت جميعـة ً
ولكـنها نفـسٌ تـَـساقـط ُ أنفـُسا
وبـُدِّلـتُ قـَرحاً دامياً بعـد صِحَّة ٍ
فيالـَكِ من نُعمَى تحوَّلـنَ أبؤُسا

هذا اقل القليل من حياته وشعره.
تقبلو اخلص التحياة.

XxXxX
09-05-2007, 01:30 AM
الله يجزاك بالخير عن هذه المعلومات القيمه وانتظر جديدك

BAD BOOOY
10-14-2007, 02:01 PM
يسلموا هالديات
وتقبل مروري
باد بوووي