المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه حقيقيه رائعـه ..


بقايا جروح
12-03-2007, 05:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

من أروع القصص الحقيقيه



وصلتني هذه القصه على الإيميل وهي قصه مؤثره رائعه



قصة قصّها الأستاذ الدكتور‏خالد الجبير إستشاري‏جراح القلب والشرايين في محاضرته القيّمة (أسباب ٌٌمنسية) فأعيروني إنتباهكم فالقصة مؤثرة ولنا فيها‏بإذن الله العظة و العبرة ..



يقول الدكتور : في أحد الأيام أجريت عملية‏جراحية لطفل عمره سنتان ونصف وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء ،و في‏يوم الأربعاء‏كان الطفل في حيوية و عافية أما يوم الخميس الساعة 11:15ولا أنسى هذا‏الوقت - للصدمة التي وقعت - إذ‏بأحد الممرضات تخبرني بأن قلب و تنفس الطفل قد توقفا عن العمل؛ فذهبت إلى الطفل‏مسرعا ً وقمت بعملية تدليك للقلب استمرت 45 دقيقة وطول هذه الفترة لم يكن قلبه‏يعمل،وبعدها كتب الله لهذا القلب أن يعمل فحمدنا الله تعالى.


ثم ذهبت لأخبر أهله بحالته و كما تعلمون كم‏هو صعب أن تخبر أهل المريض بحالته إذا كانت سيئة وهذا من أصعب ما يتعرض له الطبيب‏ولكنه ضروري ، فسألت عن والد الطفل فلم أجده لكني وجدت أمه فقلت لها إن سبب توقف‏قلب ولدك عن العمل هو نتيجة نزيف في الحنجرة ولا ندري ما هو سببه و أتوقع أن دماغه‏قد ماتفماذا تتوقعون أنها قالت؟




هل صرخت ؟ هل صاحت؟ هل قالت أنت‏السبب؟




لم تقل شيئا‏من هذا كله بل قالت الحمد لله ثم تركتني وذهبت.بعد 10 أيام بدأ الطفل في التحرك فحمدنا‏الله تعالى واستبشرنا خيرا ً بأن حالة الدماغ معقولة، بعد 12يوم يتوقف قلبه مرة‏أخرى بسبب هذا النزيف؛ فأخذنا في تدليكه لمدة 45 دقيقة ولم‏يتحرك قلبه قلت لأمه هذه المرة لا أمل على ما أعتقد ، فقالت الحمد لله ، اللهم إن‏كان في شفائه خيرا ً فاشفه يا رب.




و بحمد الله عاد القلب للعمل ولكن تكرر توقف‏قلب هذا الطفل بعد ذلك 6 مرات إلى أن تمكن أخصائيٌ القصبة الهوائية بأمر الله أن‏يوقف النزيف و يعود قلبه للعمل .




ومر ت الآن 3 أشهر‏ونصف و الطفل في الإنعاش لا يتحرك ثم ما أن بدأ بالحركة وإذا به يصاب بخراج ٍ وصديد‏عجيب غريب عظيم في رأسه لم أرى مثله، فقلنا‏للأم بأن ولدك ميت لا محالة ،فإن كان قد نجا من توقف قلبه المتكرر فلن ينجو من هذا‏الخراج، فقالت الحمد لله ثم تركتني و ذهبت. بعد ذلك قمنا بتحويل الحالة فورا إلى‏جراحي المخ و الأعصاب وتولوا معالجة الصبي ثم بعد ثلاثة أسابيع بفضل الله شفي الطفل‏من هذا الخراج ،لكنه لا يتحرك.



و بعد أسبوعين يصاب بتسمم عجيب في الدم‏وتص ل حرارته‏إلى 41,2 درجة مئوية فقلت للأم: إن دماغ ابنك في خطر‏شديد لا أمل في نجاته فقالت بصبر و يقين الحمد لله، اللهم إن كان في‏شفائه خيرا ً فاشفه.




بعد أن أخبرت أم هذا الطفل‏بحالة ولدها الذي كان يرقد على السرير رقم 5 ذهبت للمريض على السرير رقم6 لمعاينته‏وإذا بأم هذا المريض تبكي و تصيح وتقول يا دكتور يا دكتورالحقني يا دكتور‏حرارة الولد 37,6 درجة راح يموت راح يموت فقلت لها متعجبا ً : شوفي أم هذا الطفل‏الراقد على السرير رقم 5 حرارة ولدها 41 درجة وزيادة وهي صابرة و تحمد الله، فقالت‏أم المريض صاحب السرير رقم 6 عن أم هذا الطفل :






(هذه المرأة مو صاحية ولا‏واعية) ..






فتذكرت حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الجميل العظيم (طوبى للغرباء)‏مجرد كلمتين ، لكنهما كلمتان تهزان أمة لم أرى في حياتي طوال عملي لمدة 23 سنة في‏المستشفيات مثل هذه الأخت الصابرة إلا أثنين فقط.






بعد ذلك بفترة توقفت الكلى فقلنا لأم الطفل: ‏لا أمل هذه المرة لن ينجو فقالت بصبر وتوكل على الله تعالى الحمد لله وتركتني ككل‏مرة وذهبت .





د خلنا الآن في‏الأسبوع الأخير من الشهر الرابع وقد شفي الولد بحمد الله من التسمم ،ثم ما أن دخلنا‏الشهر الخامس إلا ويصاب الطفل بمرض عجيب لم أره في حياتي ،التهاب شديد في الغشاء‏البلوري حول الصدر وقد شمل عظام الصدر و كل المناطق حولها مما اضطرني إلى أن أفتح‏صدره واضطرُ أن أجعل القلب مكشوفا ، بحيث إذا بدلنا الغيارات ترى القلب‏ينبض أمامك .




عندما وصلت حالة الطفل‏ لهذه المرحلة



قلت للأم: خلاص هذا لايمكن علاجه‏بالمرة لا أمل لقد تفاقم وضعه؛ فقالت الحمد لله كدأبها ولم تقل شيئا آخر مضى الآن‏علينا ستة أشهر و نصف وخرج الطفل من الإنعاش لا يتكلم لا يرى لا يسمع لا يتحرك لا يضحك و‏صدره مفتوح ويمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك، والأم هي التي تساعد في‏تبديل الغيارات صابرة‏ومحتسبة .




هل تعلمون ما حدث بعد ذلك ؟





وقبل أن أخبركم ، ما تتوقعون من نجاة طفل مر



‏بكل هذه المخاطر و الآلام والأمراض، وما ذا تتوقعون من هذه الأم الصابرة أن تفعل و‏ولدها أمامها عل شفير القبر، و‏لا تملك من أمرها الا الدعاء‏والتضرع لله تعالى .




هل تعلمون ما‏حدث بعد شهرين ونصف للطفل الذي يمكن أن ترى قلبه ينبض أمامك ؟





لقد شفي الصبي تماما برحمة الله عز وجل جزاء



‏ً لهذه الأم الصالحة ، وهو الآن يسابق أمه‏على رجليه كأن شيئا ً لم يصبه وقد عاد كما كان صحيحا معافى ً .




لم تنته القصة بعد ما أبكاني ليس هذا، ما‏أبكاني هو القادم :



بعد خروج الطفل من المستشفى بسنة و نصف‏،يخبرني أحد الإخوة في قسم العمليات بأن رجلا ً وزوجته ومعهم ولدين ،يريدون رؤيتك،‏فقلت من هم ؟ فقال بأنه لا‏يعرفهم.




فذهبت لرؤيتهم ‏وإذا بهم والد ووالدة الطفل الذي أجريت له العمليات السابقة عمره الآن 5 سنوات مثل‏الوردة في صحة وعافية كأن لم يكن به شيء ومعهم أيضا مولود عمره 4‏أشهر.




فرحبت بهم وسألت‏الأب ممازحا ًعن هذا المولود الجديد الذي تحمله أمه هل هو رقم 13 أو 14 من‏الأولاد ؟






فنظر إلي بابتسامة عجيبة



( كأنه يقول لي: ‏والله يا دكتور إنك مسكين )




ثم قال لي بعد هذه الابتسامة : إن هذا هو‏الولد الثاني وأن الولد الأول الذي أجريت له العمليات السابقة هو أول ولد يأتينا‏بعد 17 عاما من العقم وبعد أن رزقنا به، أصيب بهذه الأمراض التي‏تعرفها .





لم أتمالك نفسي وامتلأت عيوني بالدموع وسحبت‏الرجل لا إراديا ً من يده ثم أدخلته في غرفة عندي وسألته عن زوجته ، قلت له من هي‏زوجتك هذه التي تصبر كل هذا الصبر على طفلها الذي أتاها بعد 17 عاما من العقم ؟ لا‏بد أن قلبها ليس بورا ً بل هو خصبٌُُُ بالإيمان بالله تعالى .





هل تعلمون ماذا قال ؟






أنصتوا معي يا أخواني و يا أخواتي وخاصة يا



‏أيها الأخوات الفاضلات فيكفيكن فخرا ً في هذا الزمان أن تكون هذه المسلمة من بني ‏جلدتكن.





لقد قال : أنا متزوج من هذه المرأة منذ 19‏عاما وطول هذه المدة لم تترك قيام الليل إلا بعذر شرعي، وما شهدت عليها غيبة ولا‏نميمة ولا كذب ، واذا خرجتُ من‏المنزل أو رجعتُ إليه تفتح لي الباب وتدعو لي وتستقبلني وترحب بي وتقوم ‏بأعمالها بكل حب ورعاية وأخلاق وحنان.





ويكمل الرجل حديثه ويقول : يا دكتور لا‏استطيع بكل هذه الأخلاق و الحنان الذي تعاملني به زوجتي أن أفتح عيني فيها حياءً‏منها وخجلا ً ؛ فقلت له : ومثلها يستحق ذلك بالفعل منكانتهى كلام الدكتور خالد الجبير حفظه‏الله .




************************




وأقول : ‏إخواني و أخواتي، قد تتعجبون من هذه القصة ومن صبر هذه المرأة ولكن اعلموا أن‏الإيمان بالله تعالى حق الإيمان والتوكل عليه حق التوكل والعمل الصالح هو ما يثبت‏المسلم عند الشدائد والمحن وهذا الصبر هو توفيق من الله تعالى‏ورحمة..




يقول الله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ‏مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ‏وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ‏إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا‏إِلَيْهِ رَاجِعونَ (156) أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ‏وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (157) سورة‏البقرة




و يقول عليه الصلاة‏والسلام: ((ما يصيب ُ المسلم َ من نصب ٍ ولا وصبٍ ولا‏هم ٍ ولاحزن ٍ ولا‏أذىً ولا غم ٍ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه )) صحيح ..





فاستعينوا إخواني و أخواتي بالله واسألوه‏حوائجكم وادعوه وحده والجئوا اليه في السراء‏والضراء إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير وجزاكم الله خيرا‏ً..